Activity, Articles, المقالات

جمعية العناية الصحية للتنمية المجتمعية الشاملة تواصل جهودها: الإعلام شريك أساسي في حماية الحقوق

في زمن يشهد تحولات اجتماعية وثقافية وسياسية متسارعة يبقى الإعلام حجر الأساس في تشكيل الرأي العام وصناعة التغيير. انطلاقاً من هذه القناعة، واصلت SIDC جهودها لتعزيز دور الإعلام كمنبر مسؤول وفاعل في مناصرة حقوق الفئات المهمشة، من خلال تنظيم جلسة نقاش جديدة بتاريخ 19 أيلول 2025.

متابعة لمسار بدأ منذ سنوات

تأتي هذه الجلسة استكمالاً لسلسلة نقاشات نفذتها SIDC مع عدد من الإعلاميين من مختلف المنصات في لبنان. ركّزت تلك اللقاءات على أهمية التغطية الأخلاقية لقضايا الفئات الأكثر عرضة للتهميش، وعلى أثر المصطلحات والمقاربات الإعلامية في حياتهم اليومية وصورتهم في المجتمع.

الجلسة الأخيرة جمعت مجموعة جديدة من الإعلاميين/ات، وخلقت مساحة مفتوحة للنقاش وتبادل الخبرات حول مسؤولية الإعلام في تعزيز العدالة الاجتماعية وحماية الحقوق الإنسانية.

خطوات عملية ومبادرات مستقبلية

لم تقتصر الجلسة على النقاش النظري، بل تخللتها توصيات عملية سيتم البناء عليها في المرحلة المقبلة. فقد التزم المشاركون بالعمل على مبادرات إعلامية خلال الأشهر القادمة لتسليط الضوء على قضايا أساسية مثل:

  • العنف القائم على النوع الاجتماعي (GBV)
  • الصحة النفسية
  • الصحة الجنسية والإنجابية
  • إدمان المخدرات

هذه المبادرات ستشكّل إضافة نوعية في المشهد الإعلامي، إذ ستساهم في كسر الوصمة وتعزيز الوعي، مع التركيز على أن المواضيع الحساسة يجب أن تصبح جزءاً طبيعياً من النقاش العام وليس من المحرّمات.

توصيات الجلسة: نحو إعلام أكثر عدالة وشمولية

أبرز ما خرجت به الجلسة من توصيات تمثل خريطة طريق للإعلاميين/ات الراغبين في تبني خطاب أكثر إنصافاً:

  • تعديل قانون الإعلام بما يواكب التطورات ويضمن حماية الحقوق.
  • مواكبة العالم الرقمي وتبني أدوات الإعلام الحديث بمسؤولية.
  • اعتماد مقاربات إنسانية في التغطية، بعيداً عن التنميط والوصمة.
  • احترام الخصوصية وحرمة التصوير، ومنع أي ممارسات تنتهك حقوق الأفراد.
  • الدفع لإقرار قانون شامل ضد التمييز.
  • استثمار المناسبات العالمية لتسليط الضوء على قضايا إنسانية وحقوقية.
  • إعطاء المساحة الكافية للقضايا الاجتماعية في الإعلام.
  • التأكيد أن السبق الصحفي لا يجب أن يتقدّم على قيمة القضية الإنسانية.
  • تطبيع النقاش حول المواضيع الحساسة لكسر حواجز الخوف والوصمة.
  • تعزيز ثقافة التوعية والتقبّل، وتبني مصطلحات عادلة ودقيقة.
  • التركيز على القصص الإنسانية التي تعكس الأبعاد الواقعية لتجارب الأفراد.

SIDC: شريك في التغيير

من خلال هذه الجلسات المتتالية، تؤكد SIDC التزامها ببناء شبكة إعلامية مؤثرة، قادرة على مواجهة التحديات وتعزيز الخطاب الحقوقي. فالعمل مع الإعلاميين/ات ليس مجرد نشاط توعوي، بل هو استثمار استراتيجي في تغيير الثقافة المجتمعية وفي جعل الإعلام شريكاً حقيقياً في مسيرة الدفاع عن العدالة والمساواة.

وفي وقت تتزايد فيه التحديات والتهديدات التي تواجه الفئات المهمشة، يبرز الإعلام كقوة قادرة على إحداث فرق حقيقي. وبفضل هذه المبادرات، يصبح الأمل أكبر في الوصول إلى مجتمع أكثر إنصافاً، حيث تُسمع كل الأصوات وتُحترم كل الحقوق.

Leave A Comment

Your Comment
All comments are held for moderation.